شعب بورو
غيبفوكا، غيبمليار | |
|---|---|
أفراد من شعب بورو بالزي التقليدي، أوائل القرن العشرين. | |
| إجمالي عدد السكان | |
| 35,000 | |
| المناطق ذات الكثافة السكانية العالية | |
| اللغات أو اللهجات | |
| لغات سولا بورو (لغة بورو)، اللغة الإندونيسية | |
| الدين | |
| الإسلام، المسيحية، أرواحية | |
| المجموعات العرقية ذات الصلة | |
| ليسِيلا، كايِيلي، أمبيلاو |
يُعد شعب بورو مجموعة عرقية تقطن بصفة رئيسية في جزيرة بورو الإندونيسية، إلى جانب انتشارهم في بعض جزر الملوك الأخرى. ويطلقون على أنفسهم أيضاً اسمي غيبفوكا أو غيبمليار، وتعني هاتان التسميتان حرفياً "أهل العالم" أو "أهل الأرض". يرتبط شعب بورو أنثروبولوجياً بالمجموعات العرقية في شرق إندونيسيا، ويتشابهون من الناحية الإثنوغرافية مع الشعوب الأصليين الآخرين في جزيرة بورو، ويتحدثون لغة بورو.[1][2]
التوزع الجغرافي
[عدل | عدل المصدر]
يقطن نحو 33 ألفاً من إجمالي 35 ألف نسمة من شعب بورو في جزيرة بورو؛ إذ يشكلون قرابة ربع سكان الجزيرة (البالغ عددهم نحو 135 ألف نسمة وفقاً لإحصاءات عام 2009)، وهم العرقية الأصلية الأكثر عدداً فيها. كما يعيش نحو ألفين منهم في جزيرة أمبون، بينما يتوزع بضع مئات في جزر أخرى تابعة لمقاطعة مالوكو الإندونيسية وفي العاصمة جاكرتا. وتوجد جالية صغيرة من شعب بورو في هولندا، تضم أحفاد جنود جمهورية جنوب مالوكو الذين انتقلوا إلى هناك عقب انضمام هذه الدولة المعلنة من جانب واحد إلى إندونيسيا عام 1950.[2]
ينتشر شعب بورو بانتظام في كافة أنحاء جزيرة بورو، باستثناء بعض أجزاء الساحل الشمالي والمنطقة الجبلية الوسطى التي تتسم بقلة كثافتها السكانية. وتنخفض نسبتهم المئوية نوعاً ما في المدن، مثل نامرولي ونامليا، نظراً لتدفق مجموعات عرقية إندونيسية أخرى إليها.[3] وخلال بدايات الاستعمار الهولندي للجزيرة في منتصف القرن السابع عشر، نُقل جزء كبير من طبقة النبلاء القبلية في بورو إلى الجزء الشرقي، ليصبحوا لاحقاً أحد المكونات الأساسية في النشأة العرقية لشعب كايِيلي.[4] وتتميز داخل شعب بورو عدة مجموعات عرقية فرعية تختلف في نمط حياتها وخصائصها اللغوية، وهي: شعب رانا (14,258 نسمة يتركزون في وسط الجزيرة)، وشعب ماساريتي (نحو 9,500 نسمة في الجنوب)، وشعب واي ساما (6,622 نسمة في الجنوب الشرقي)، وشعب فوجي (نحو 500 نسمة في الغرب).[3]
اللغة
[عدل | عدل المصدر]تتحدث هذه المجموعة العرقية لغة بورو، التي تنتمي إلى فرع وسط الملوك من اللغات الملايو بولينيزية.[2] وتتميز اللغة بثلاث لهجات رئيسية تتبع المجموعات العرقية الكبرى وهي: رانا، وماساريتي، وواي ساما. وبالإضافة إلى ذلك، يستخدم ما بين 3,000 إلى 5,000 شخص من شعب رانا لهجة سرية تُسمى "ليغاهان" إلى جانب لهجتهم الرئيسية، في حين انقرضت حالياً لهجة "فوجي" الغربية.[5] وتُعد الاختلافات المعجمية بين اللهجات طفيفة نسبياً؛ إذ تبلغ نسبة التشابه 90% بين ماساريتي وواي ساما، و88% بين ماساريتي ورانا، و80% بين واي ساما ورانا. وإلى جانب لهجاتهم الأصلية، يجيد أغلب أفراد شعب بورو -خاصة في المناطق الساحلية والمدن- اللغة الإندونيسية، وهي اللغة الرسمية للبلاد. كما يستخدم سكان السواحل لغة أمبون، وهي شكل من أشكال اللغة الملايو الهجينة الممزوجة بمفردات محلية.[1][2]
الدين
[عدل | عدل المصدر]ينقسم شعب بورو من الناحية الدينية إلى فئات متقاربة الحجم بين أهل السنة والجماعة الذين يتركزون في شمال الجزيرة، والبروتستانت في الجنوب. ولا تزال بقايا المعتقدات المحلية التقليدية قائمة في كل مكان تقريباً، وفي المناطق الوسطى من الجزيرة، يجهر الكثيرون بعبادة الإله الأعلى "أوبو هيبي سنولات" ورسوله "نبيات".[6] وقد أدت الأزمة الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي إلى اندلاع صراعات متكررة بين أفراد شعب بورو على أسس دينية؛ ففي غضون أيام قليلة من شهر ديسمبر عام 1999، قُتل 43 شخصاً وأُحرق ما لا يقل عن 150 منزلاً في قرية واينيبي.[7][8]
نمط الحياة
[عدل | عدل المصدر]يعمل أغلب أفراد شعب بورو في زراعة الأرز والدخن والساغو والبطاطا الحلوة وتوابل متنوعة مثل الفلفل الإفرنجي وجوزة الطيب، بالإضافة إلى شجر الأوكالبتوس الذي يُستخدم لإنتاج الزيوت العطرية. وفي المناطق الداخلية، يمارسون صيد خنزير بابيروسة بورو البري والغزلان وحيوان الفلنجر، كما يشاركون في صيد سمك التونة على السواحل.[1] وفي المناطق الحضرية، تزداد أعداد المنخرطين منهم في الوظائف الصناعية.[9]
تُبنى منازل بورو التقليدية من الخيزران، وغالباً ما تُرفع على ركائز خشبية، وتُغطى الأسطح بأوراق النخيل أو القصب، مع تزايد شعبية استخدام البلاط مؤخراً. يتشابه اللباس التقليدي لشعب بورو مع ملابس العديد من الشعوب الإندونيسية الأخرى؛ حيث يرتدي الرجال السارونج (نوع من الإزار) وقميصاً طويلاً، بينما ترتدي النساء السارونج وسترة قصيرة. ومع ذلك، تختلف الألوان وعناصر الزينة بشكل ملموس بين شعوب ماساريتي وواي ساما ورانا. وتتمثل الأسلحة التقليدية في المنجل المستقيم (بارانغ) والرمح القصير، وقد اشتهر صيادو بورو في الماضي بمهارتهم الفائقة في رمي الرماح.[10] ويستخدم شعب بورو أسماءً تقليدية إلى جانب أسمائهم الإسلامية أو المسيحية، ومن أكثرها شيوعاً: ليسنوسا، ولاتبيوال، ونورلاتو، وليهاليما، ووايل، وسيغمارلاتو.
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- 1 2 3 "Buru people" (بالروسية). Encyclopedia of people and religions of the world. Archived from the original on 2025-03-22. Retrieved 2010-05-18.
- 1 2 3 4 Ethnologue: Languages of the World. "Buru: A language of Indonesia (Maluku)". مؤرشف من الأصل في 2012-10-18.
- 1 2 "Buru Island 6 Tribes". مؤرشف من الأصل في 2010-10-11.
- ↑ Thomas Reuter (2006). Sharing the Earth, Dividing the Land: Land and Territory in the Austronesian World. ANU E Press. ص. 144. ISBN:19-209-4270-X.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|url-access=بحاجة لـ|url=(مساعدة) - ↑ Thomas Edward Dutton, Darrell T. Tryon Language contact and change in the Austronesian world, Walter de Gruyter (1994) ISBN:3110127865 pp. 276 ff
- ↑ Tetalogi (2015). "Animisme dan Dinamisme di Indonesia dan Suku-Suku yang Masih Menganutnya". Boombastis. مؤرشف من الأصل في 2025-03-27. اطلع عليه بتاريخ 2018-04-21.
- ↑ "KMP — Kerusuhan Pecah" (بالإندونيسية). Hamline University. 22 Dec 1999. Archived from the original on 2006-09-16.
- ↑ "KMP — Pertikaian di Buru Selatan, Tiga Tewas" (بالإندونيسية). Hamline University. 28 Feb 2000. Archived from the original on 2006-09-07.
- ↑ Thomas Reuter (2006). Sharing the Earth, Dividing the Land: Land and Territory in the Austronesian World. ANU E Press. ص. 150–153. ISBN:19-209-4270-X.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|url-access=بحاجة لـ|url=(مساعدة) - ↑ Muhammad Asri Amin (20 سبتمبر 2014). "Memelihara Calon Istri sejak Bayi". Kompas. مؤرشف من الأصل في 2016-03-07. اطلع عليه بتاريخ 2016-03-07.